مكي بن حموش

4694

الهداية إلى بلوغ النهاية

ويجوز : لا مِساسَ بكسر السين وتبنيه على الكسر « 1 » . ثم قال : وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ [ 95 ] يعني القيامة « 2 » . ومن كسر اللام ، أراد لن تغيب « 3 » عنه ، وهو قول قتادة ، أي : تأتي إليه طائعا أو كارها « 4 » وفيه معنى التهديد والوعيد ، ولفظه لفظ الخبر « 5 » . ومن فتح اللام ، أراد لن يخلفكه « 6 » اللّه ، ثم رد « 7 » إلى ما لم يسم فاعله « 8 » . ثم قال : وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً [ 95 ] . أي : انظر إلى العجل الذي عبدته من دون اللّه ، وأقمت بعدي على عبادته لنحرّقنّه بالنار قطعة بعد قطعة ، لأن في التشديد معنى التكثير « 9 » . وقرأ الحسن : بتخفيف الراء على معنى : لنحرقنه / مرة واحدة « 10 » . وقرأ أبو جعفر القارئ « 11 » : لَنُحَرِّقَنَّهُ بفتح النون وضم الراء ، بمعنى لنبردنه

--> ( 1 ) " على الكسر " سقط من " ز " . ( 2 ) " ز " : يوم القيامة . ( 3 ) " ز " : يغيب . ( 4 ) " ز " : كرها . وانظر : القول في جامع البيان 16 / 207 . ( 5 ) " ز " : خبر . ( 6 ) " ز " : يخلف له . ( 7 ) " ز " : رده . ( 8 ) قرأ ابن كثير وأبو عمرو " لن تخلفه " بكسر اللام والباقون بفتحها . انظر : التيسير 153 والحجة لابن خالويه 247 والكشف 2 / 105 والنشر 2 / 322 . ( 9 ) " ز " : الكبير . ( تصحيف ) . ( 10 ) انظر : المحتسب 2 / 58 ومختصر ابن خالويه 92 . ( 11 ) انظر : المحتسب 2 / 58 ومختصر ابن خالويه 92 . وأبو جعفر القارئ هو يزيد بن القعقاع . الإمام أبو جعفر المخزومي المدني القارئ . أحد القراء العشرة . تابعي مشهور ( ت 130 ه ) انظر : ترجمته في معرفة القراء الكبار 1 / 72 وغاية النهاية 2 / 384 .